الرئيسية المنتديات مجلة عطاء براءة درر تواصل مراسلة الموقع سجل الزوار مركز مأثر للأستشارات التربوية

     القائمة الرئيسية

 

     تسجيل الدخول

المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :1
من الضيوف : 1
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 187761
عدد الزيارات اليوم : 6
أكثر عدد زيارات كان : 1311
في تاريخ : 10 /03 /2011
 
   



بتاريخ: الإثنين 21-02-1430 هـ 08:33 مساء
مصدر الخبر: ادارة الموقع



الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم ... وبعد
الدعوة إلى الله أحسن كلمة تقال في الأرض وتصعد في مقدمة الكلم الطيب على السماء مع العمل الصالح الذي يصدق الكلمة ومع الاستسلام لله الذي تتوارى فيه الذات

قال تعالى: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّن دَعَآ إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَلِحاً وَقاَلَ إِنَّنىِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )      ( سورة فصلت ) ... والمسلم بعد ذلك مكلف بالدعوة ، قال تعالى: (قل إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً  إِلاَّ بَلاغاً مِنْ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ )(الجن 22-23) .....إذاً ليست تطوعاً يتقدم به صاحب الدعوة إنما هو التكليف الذي لا مفر من أدائه  فالله من ورائه .. ذكر ذلك سيد حسين العفاني في كتاب صلاح الأمة في علو الهمة


وأحسب أن المسلمة لا بد لها من استناد عميق في دعوتها بعد كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلى حكمة وعلم شرعي مؤصل بعلماء ربانيين تستند فيه ومعه إلى المشاورة والمناقشة بالحسنى وإتباع للحق حيث كان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : " استرشدوا العاقل ترشدوا ولا تعصوه فتندموا "رواه الترمذي ...

والفطنة مع الذكاء وطول الخبرة والاستقلال بالرأي مع الشجاعة والصراحة في إبداء الرأي من أهم صفات أهل الشورى إذا استقاموا على دين الله حتى ولو كان ذلك من صغار السن لكن لابد والحال كذلك من انتشار قدوات  صالحات في مجتمعاتنا يحملن هم الدعوة والتبليغ قد ألزمن أنفسهن بأركان رئيسية للدعوة والقدوة أصولها ثلاثة على رأي فضيلة الشيخ صالح بن حميد حفظه الله : الصلاح أولا والذي عماده الإيمان والعبادة والإخلاص ...حسن الخلق ثانياً وجذوره بالصدق والصبر مع الرحمة والتواضع والرفق .. أما الأصل الثالث فهو موافقة القول العمل ...وكما هو حري بأخواتنا الفاضلات الانتباه لهذه الشروط في القدوة والأخذ بها لنصل إلى ذروة العطاء وثمرة القطاف النجاح بالدارين .....

ومما يؤلم النفس أن هناك وسائل هذا الكيان الدعوي في النفس تدريجياً وتخبو بالتالي جذوة الحماس ... انتشار فوضوية ومظهرية داخل هذا الصرح في كيان بعض المنتميات للعمل الدعوي .... وهما عاملان إن سلم العمل الدعوي من لحوقهما كتب له إن شاء الله الثبات والمصداقية مع النفس والناس من أروع الإخلاص بالعمل ....وحتى يصبح جديراً بالتمكين والاستمرار وإعطاء نتائج واسعة مثمرة لا بد من علو الهمة والطموح البناء مع الجد والصبر والعلم وامتثال صدق السلف في عملهم ......

هذا عمر بن الخطاب يخرج إلى الشام ومعه أبو عبيدة فأتوا إلى مخاضة وعمر على ناقة فنزل عنها وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه وأخذا بزمام ناقته فخاض بها المخاض ، فقال أبو عبيدة : يا أمير المؤمنين !!! أ أنت هذا ؟! تخلع خفيك وتضعهما على عاتقك ، وتأخذ بزمام ناقتك وتخوض بها المخاضة ؟؟ !! ما يسرني أن أهل البلد اسنشرفوك !؟
فقال عمر : أوه!!! لويقل ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالاً لأمة محمد  صلى الله عليه وسلم ، انا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله .... درس عظيم من صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم

درس بالثقة بالنفس وهو أساس بناء الشخصية المسلمة ...إنك أيتها الداعية قائدة تعلمين وتربين وتؤثرين ...

أن العزة تنبع من داخل الإسلام لا من خارجه فا تركي هذه المظهرية القاتلة التي تدمر العزة في نفسك والثقة بالله وبحكمه ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم في رواية للبخاري ومسلم وأحمد في مسنده : " قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم أناس محدثون فإن يك ُ في أمتي أحدو منهم فهو عمر بن الخطاب " ...قال تلك المقولة أبو عبيدة ولا يخفاكم من هو أبو عبيدة إنه أمين هذه الأمة ما قالها عن هوى أو حظ نفس .. أراد مصلحة الأمة أنه رجل قائد يريد عمر بن الخطاب عزيزاً مكرماً أمام الروم والناس والجند لكن عمر لم يرد إلا رضوان الله تعالى إنه لم ينظر إلا لمصلحة الأمة وهو جزء منها ..

اقلعي أختاه عن تتبع صيحات الناعقين فهذا الجمال الشكلي لن يغنيك من الله شيء ... إن كان جمال روحك قد دفن .. ولنحذر أن تقودنا المباحات إلى احتقار من لم ينعم عليه .... ولا تكون همومنا محصورة بزينة وخلافها .. فالهم الأكبر هو انتزاع حب هذه الروح لزينة الحياة الدنيا وأخذها بالترويض لتتعلق بحب  رب العباد وشرعه وحكمه ... الله أكبركم ممن استقاموا على شرع الله غرته هذه المظهرية .. وأخذت جوانب حياته تدريجياً تمتلئ بها حتى تصل غمارها إلى القلب ولا حول ولا قوة إلا بالله ... وما هي إلا سنوات قليلة حتى نرى تلك النفس وقد اشرئبت بحب الدنيا ... ويبقى طريق الإصلاح عليلاً ..

والأطم من ذلك وأنكى الذين ابتلوا بفوضوية في حياتهم وما أحرانا أن نعالج فوضوية أعمالنا قبل فوات الأوان ... وموت الهمم وقتل الطموح وإعاقة بعد ذلك يحمل صاحبها بدل أن يحمل هموم الأمة ويعالج شئونها ....

الآن نرى صوراً لهذه الفوضوية أثرت في حياة بعض الناس ... فكم من عابد خبى نجمة بفوضويته ، قال الرسول  صلى الله عليه وسلم : " أحب الأعمال إلى الله أدوامها وأن قل " ..

وكم من مسؤول بيت ضيع من يعول بسبب فوضويته ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " خياركم  خياركم لأهله وأنا خيركم لأهله "....وتارة أخرى مع الناس يضيع حقوقهم ويتجاهل مسؤوليته معهم تتراكم عليه الأعمال فيفرط ويضيع ثم ينفرط الإصلاح قال الرسول صلى الله عليه وسلم " ألا أخبركم بأقربكم مني منزلاً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً وأبعدكم مني منزلاً يوم القيامة  الثرثارون والمتفيهقون والمتشدقون "...

أختكم : نورة عبدالله الدامغ

زيارات 350

الكاتب: المؤثر [بتاريخ : الثلاثاء 22-02-1430 هـ 03:55 صباحا ] مراسلة موقع رسالة خاصة
أيتها الأخت الداعية : أن الحمل ثقيل ، والمسؤولية كبيرة ، ومقومات النجاح متعددة ومتنوعة ، والأخذ بها كلها أمر-إن لم يكن متعذرا- فلا تناله إلا من بذلت في سبيله نفائس الأوقات،وضحت بالكثير الكثير من متع هذه الحياة وعاشت لدعوتها قائمة وقاعدة, فالداعية طبيبة القلوب ، والقلوب من خصائصها التحول والتقلب, ومعرفة أدوائها وتغيراتها مهمة الداعية الناجحة ، تدركها بفطرتها وشفافية نفسها ، وحدة ذكائها ، وقوة فراستها وكل ذلك يهبه الله  لمن أخلص في طاعته ، ولم يبتغ غير الله في عمله - ولا عجب – فالمؤمن ينظر بنور الله.

فاحرصي أختي الداعية على تحقيق النجاح في كل ميدان تتواجدين فيه فنجاحك نجاح للدعوة التي تحملينها , وحذار من الغرور ، فإنه مصدر كل الآثام والشرور ، والدرع الواقية من هذه الآفات : هو الإخلاص في القول والعمل ، وفي البواعث والنوايا ، قال سبحانه وتعالى :{وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة : 5] ، فمن أخلص لله بارك الله عمله، وأينع غرسه ، وحقق أمله.


-------------------------------------

إقتباس رد مع إقتباس

الكاتب: (زائر) [بتاريخ : الثلاثاء 22-02-1430 هـ 11:21 صباحا ] مراسلة موقع رسالة خاصة
جزاك الله خيراً على هذا الطرح


-------------------------------------

إقتباس رد مع إقتباس

layout maathr 2
الرئيسية أنشطة و فعاليات تواصل بكسل لتقنية المعلومات