الرئيسية المنتديات مجلة عطاء براءة درر تواصل مراسلة الموقع سجل الزوار مركز مأثر للأستشارات التربوية

     القائمة الرئيسية

 

     تسجيل الدخول

المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :1
من الضيوف : 1
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 187764
عدد الزيارات اليوم : 9
أكثر عدد زيارات كان : 1311
في تاريخ : 10 /03 /2011
 
   



بتاريخ: الثلاثاء 15-09-1431 هـ 12:12 صباحا
مصدر الخبر: admin



الجزء الثاني من الدرس

*آيات الاستماع :


الآية الأولى//


قال تعالى : (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ)


من تأمل الآية لدينا ( استماع -إتباع ) ومن جهة أخرى ( قول -أحسنه ).


للمفسرين فيها عدة أقوال يمكن إجمالها كالتالي::


-        القول الأول: المراد بالقول: جنس القول، بمعنى يستمعون كل قول ليميزوا بين ما ينبغي إتباعه وما ينبغي اجتنابه ومنهم الإمام الطبري وغيره.


-        القول الثاني: أن المراد بالآية: يستمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن.


-        القول الثالث: المراد بالقول هو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من وحي الكتاب والسنة، وإتباع أحسنه يعني أحسن ما في القرآن.


وأما كون القرآن فيه الأحسن والحسن، فقد دلت عليه آيات من كتابه


كقوله تعالى : "وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ" فالأمر في قوله: "فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ" للجواز، والله لا يأمر إلا بحسن. فدل ذلك على أن الانتقام حسن، ولكن الله بين أن العفو والصبر، خير منه وأحسن في قوله: "َلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ" وأمثال ذلك كثيرة في القرآن.


.........


الآية الثانية //


قال تعالى : (وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ)


هذه الآية من أسباب رحمة النصارى للمسلمين ، وهي تدل على أن الله لا يظلم أحداً ، وأن العبادة لها أثر عظيم.


بين سبحانه وتعالى سبب مودة النصارى للذين آمنوا:


أولاً: أن منهم علماء متزهدون ،وعبادًا في الصوامع متعبدين، والعلم مع الزهد وكذلك العبادة، مما يلطف القلب ويرققه ،ويزيل ما فيه من الجفاء والغلظة ،فلذلك لا يوجد فيهم غالبًا غلظة اليهود وشدة المشركين.


ثانيًا: أنهم لا يستكبرون ،أي ليس فيهم كبر ولا عتو وامتناع عن الحق ،وذلك موجب لقربهم من المسلمين ومن محبتهم ،فإن المتواضع أقرب إلى الخير من المستكبر.


ثالثًا: أنهم إذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول الذي بعثه الله رحمة للعالمين ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق حتى يتدفق من جوانبها لكثرته.


وقال ابن عطية ما معناه : صدر الآية عام في النصارى و " إِذَا سَمِعُواْ " عام في من آمن من القادمين من أرض الحبشة ،إذ ليس كل النصارى يفعل ذلك ،بل هم الذين بعثهم النجاشي ليروا النبي صلى الله عليه وسلم ويسمعوا ما عنده ،فلما رأوه وتلا عليهم القرآن فاضت أعينهم من خشية الله تعالى ،انتهى .


والفيض والفيضان : خروج الماء ونحوه من قراره ووعائه، ومنه فاضت العين دمعاً وهو أبلغ من فاض دمعها ،لأنّ العين جعلت كأنّها كلّها دمع فائض جعلت أعينهم من فرط البكاء كأنها تفيض بأنفسها.


.........


الآية الثالثة //


قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }الأعراف204


وهذا الخطاب شامل للكفار على وجه التبليغ، وللمسلمين على وجه الإرشاد لأنهم أرجى للانتفاع بهديه لأن قبله قوله: "وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" ولا شبهة في أن هذه الآية نزلت في جملة الآيات التي قبلها وعلى مناسبتها، سواء أريد بضمير الخطاب بها المشركون والمسلمون معًا، أم أريد المسلمون تصريحا والمشركون تعريضًا، أم أريد المشركون للاهتداء والمسلمون بالأحرى لزيادته.


والإنصات الاستماع مع ترك الكلام فهذا مؤكد لا تسمعوا مع زيادة معنى. وذلك مقابل قولهم : "لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ" المقصود بقوله :" وَالْغَوْا فِيهِ " إحداث أصوات تغمر صوت النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن .


 ولتخلُّل أصواتهم صوتَ القارئ حتى لا يفقهه السامعون عُدّي اللغو بحرف ( في ) الظرفية لإِفادة إيقاع لغوهم في خلال صوت القارئ.


فهذه الآية مجملة في معنى الاستماع والإنصات.


* أركان ضرورية :


1- الاستماع لأن الاستماع فيه تعمد أن تسمع ،أما السمع فأنت تسمع كل ما يقال حولك ،وقد تنتبه إلى ما تسمع وقد لا تنتبه.فهذا الركن يثمر الفهم .


2- الإنصات لتعقلوه وتتدبروه ،ولا تلغوا فيه.


3- التعبد لله :والإنسان قد يصمت ويستمع ولكن بغير نية التعبد فيحرم من ثواب الاستماع ،فاستمع وأنصت بنية العبادة.


الثمرة:


 " لعل " للتعليل وهي من الله واجبة.


مقتضيات الرحمة: يرحمكم فيتوب عليكم ويغفر لكم ويدخلكم دار السلام والنعيم المقيم.


قال الليث: يقال ما الرحمة إلى أحد بأسرع منها إلى مستمع القرآن.


وقال العلامة السعدي : هذا الأمر عام في كل من سمع كتاب اللّه يتلى ،فإنه مأمور بالاستماع له والإنصات ،والفرق بين الاستماع والإنصات ،أن الإنصات في الظاهر بترك التحدث أو الاشتغال بما يشغل عن استماعه.


وأما الاستماع له ،فهو أن يلقي سمعه، ويحضر قلبه ويتدبر ما يستمع ،فإن من لازم على هذين الأمرين حين يتلى كتاب اللّه، فإنه ينال خيراً كثيرًا وعلماً غزيراً، وإيماناً مستمرًا متجددًا، وهدى متزايدًا ،وبصيرة في دينه ،ولهذا رتب اللّه حصول الرحمة عليهما ،فدل ذلك على أن من تُلِيَ عليه الكتاب ،فلم يستمع له وينصت، أنه محروم الحظ من الرحمة، قد فاته خير كثير ومن أوكَد ما يؤمر به مستمع القرآن، أن يستمع له وينصت في الصلاة الجهريّة إذا قرأ إمامه، فإنه مأمور بالإنصات، حتى إن أكثر العلماء يقولون: إن اشتغاله بالإنصات، أولى من قراءته الفاتحة، وغيرها ..


.........


الآية الرابعة//


قوله تعالى: {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى } طه13


قال الله أمراً موسى عليه السلام استمع لوحينا الذي نوحيه إليك وعه، واعمل به.


"فاستمع لما يوحى":أي: فاعمل بما تؤمر وأول أمر ألق سمعك للذي أوحي إليك، فإنه حقيق بذلك، لأنه أصل الدين ومبدأه، وعماد الدعوة الإسلامية.


ولا بد من التعبد عند الاستماع.


.........


الآية الخامسة//


قال تعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} الأنفال2.


هنا حصر للمؤمنين الذين توجل قلوبهم لمجرد ذكر الله ولو من غيرهم ، والقرآن من الذكر.


ذكر الله  يؤدي إلى >> وجل القلب


القرآن من الذكر إذن يودي إلى >> وجل القلب+الإيمان.


سماع القرآن هو الذي يجعل الإنسان يترقى بين مراتب الإيمان (الظالم لنفسه ، المقتصد، السابق للخيرات)


.........


الآية السادسة //


قال تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً }مريم58


بين الله أن هؤلاء الأنبياء المذكورين إذا تتلى عليهم آيات ربهم بكوا وسجدوا. وأشار إلى هذا المعنى في مواضع أخر بالنسبة إلى المؤمنين لا خصوص الأنبياء.


وهذه الآية من مواضع سجود القرآن المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم اقتداء بأولئك الأنبياء في السجود عند تلاوة القرآن.


كما أن هذه الآية تدل على سنية سجود التلاوة للأمة.


الخرور : اصله السقوط من أعلى لأسفل كما قال تعالى: (فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ) يقول العلماء إذا جاء مادة خر معها السجود دليل على أن السجود لهم سجية، فهم جمعوا بين تعظيم القلب (بُكِيّاً) وتعظيم البدن (سُجَّداً).


.........


الآية السابعة //


قال تعالى: (قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً{107} وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً{108} وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً{109}) الإسراء.


-يَخِرُّونَ: أتى بغاية التعظيم فالإنسان إذا استولى عليه خوف الله تعالى فربما سقط على الأرض في معرض السجود كالمغشي عليه ومتى كان الأمر كذلك كان خروره على الذقن في موضع السجود فقوله "يَخِرُّونَ للأذقان "كناية عن غاية ولهه وخوفه وخشيته


وهذه اللفظة توحي بأنهم يسارعون إلى السجود ،وكأنها عملية انفعالية غير إرادية ليس لهم فيها تصرُّف ،فبمجرد سماع القرآن يرتمون على الأرض ساجدين؛ لأنهم تفاعلوا معه ،واختمر الإيمان في نفوسهم. ليس ذلك وفقط، بل" ويخرون لِلأَذْقَانِ" جمع ذَقَن ،وهي أسفل الفَكِّ السفلي ،ومعلوم أن السجود يكون على الجبهة ،أما هؤلاء فيسجدون بالوجه كله ،وهذا دليل على الخضوع والاستسلام لله تعالى.


-والأذقان: جمع الذقن مجتمع اللحيين وذكر الذقن للدلالة على تمكينهم الوجوه كلها من الأرض من قوة الرغبة في السجود لما فيه من استحضار الخضوع لله تعالى.


قال ابن عباس: " للأذقان " أي للوجوه  وإنما خص الأذقان بالذكر لان الذقن أقرب شيء من وجه الإنسان.


-سُجَّدًا: جمع ساجد، بيان للغرض من هذا الخرور. وسجودهم سجود تعظيم لله عند مشاهدة آية من دلائل علمه وصدق رسله وتحقيق وعده.


ولم يقل يسجدون والجواب المقصود من ذكر هذا اللفظ مسارعتهم إلى ذلك حتى أنهم يسقطون.


-وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ : فالخرور المحكي بالجملة الثانية هو الخرور الأول، وأنما خروا خرورًا واجدًا ساجدين باكين، فذكر مرتين اهتمامًا بما صحبه من علامات الخشوع.


وذكر الرازي: الفائدة في هذا التكرير اختلاف الحالين وهما خرورهم للسجود وفي حال كونهم باكين عند استماع القرآن ويدل عليه قوله "وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا" ويجوز أن يكون تكرار القول دلالة على تكرار الفعل منهم .


 


 


 


 


** وقفات **


- قال تعالى في سورة الفرقان :" وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) " قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: " إن لهذه الآية الكريمة دلالتان: دلالة بالمنطوق ودلالة بالمفهوم:


1- فقد دلت بمنطوقها: على أن من صفات عباد الرحمن ،أنهم إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها، لم يكبوا عليها في حال كونهم صماً عن سماع ما فيها من الحق، وعمياناً عن إبصارهم، بل هم يكبون عليها سامعين ما فيها من الحق مبصرين له. ومعلوم أن من تليت عليه آيات هذا القرآن فزادته إيماناً أنه لم يخر عليها أصم أعمى.


2- وقد دلت الآية المذكورة أيضاً بمفهومها: أن الكفرة المخالفين لعباد الرحمن الموصوفين في هذه الآيات؛ إذا ذكّروا بآيات ربهم خروا عليها صماً وعمياناً أي لا يسمعون ما فيها من الحق ولا يبصرونه حتى كأنهم لم يسمعوها أصلاً.


-قال الإمام الطبري عند تفسيره للآية قال: " فإن قال قائل وما معنى قوله لم يخروا عليها صماً وعمياناً ،أو يخر الكافرون صماً وعمياناً إذا ذكّروا بآيات الله فينفني عن هؤلاء ما هو صفة للكفار، قيل: نعم الكافر إذا تليت عليه آيات الله خر عليها أصم وأعمى ،وخرّه عليها كذلك ؛إقامته على الكفر.


- وأبشرك أخي يا من شغلت أذنك بسماع كلام اللطيف الخبير بالجزاء يوم القيامة فإن سألت عن سماعهم أي: كيف يقضون أوقاتهم ؛لأنهم في الدنيا ليس عندهم سماع يغضب الرب، عندهم سماع لكلام الله، سماع للعلم ،سماع لخطاب الله ،و في الجنة  يوجد سماع خاص ،لا يوجد إلا طرب ،ولا يوجد إلا التمتع فغناء أزواجهم من الحور العين ،وسماع الملائكة المسبحين ،وأعلى من ذلك خطاب رب العالمين.


وقد ورد أنه تركب في شجر الجنة مزامير من مزامير آل داود ،في كل شجرة مزماراً، ثم تهب ريحٌ من تحت العرش يقال لها: المثيرة، تهب على تلك المزامير فتعزف تلك المزامير بألحانٍ ما سمعت بمثلها الآذان،


* يقول ابن تيمية في الفتاوى منبه لخطر شغل الأذن بما لا ينفع : «إن السُّكْر بالأصوات المطربة قد يصير من جنس السُّكْر بالأشربة ،فيصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة ،ويمنع قلوبهم حلاوة القرآن، وفهم معانيه وإتباعه».


فلا تشغل أذنك ولا حسك إلا بما يوصلك لذلك النعيم ولنحرص أن يكون لذلك السماع أثر علينا نسأل الله العلي القدير أن يجعلنا من أهله وخاصته ويرزقنا تلاوته وحسن استماعه وتدبر آياته والعمل بها وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه .


زيارات 1000

layout maathr 2
الرئيسية أنشطة و فعاليات تواصل بكسل لتقنية المعلومات