الرئيسية المنتديات مجلة عطاء براءة درر تواصل مراسلة الموقع سجل الزوار مركز مأثر للأستشارات التربوية

     القائمة الرئيسية

 

     تسجيل الدخول

المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :1
من الضيوف : 1
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 187761
عدد الزيارات اليوم : 6
أكثر عدد زيارات كان : 1311
في تاريخ : 10 /03 /2011
 
   



بتاريخ: الثلاثاء 15-09-1431 هـ 12:08 صباحا
مصدر الخبر: admin



الجزء الأول من الدرس

فضل الاستماع للقرآن


 


مقدمة


الحمد لله المتفرد بالقدرة والحكمة منزل الكتاب على عبده ليدبّر الناسُ والصلاة على من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم .


أما بعد :


فمن تأمل القرآن يجد آيات تدل على أن من صفات المؤمنين الصادقين ،أنهم يتأثرون تأثراً عظيماً عند سماعهم لكلام الله  تعالى ،تأثراً يجعلهم يبكون ويسجدون وتقشعر جلودهم ،وتوجل قلوبهم ،وتلين نفوسهم .


وبين أيدينا سبع آيات أربع منها جاء اللفظ "سمع " والثلاث الباقيات جاءت بـ " ُتتلى "


.....


*  و هذه الآيات فيها الدلالة على أنهم إذا سمعوا آيات ربهم تتلى تأثروا تأثراً عظيماً، يحصل منه لبعضهم البكاء والسجود. ولبعضهم قشعريرة الجلد ولين القلوب والجلود، ونحو ذلك.


* والقرآن يدل على وجود سبع علامات للتدبر هي :


1- اجتماع القلب والفكر حين القراءة .


2- البكاء من خشية الله .


3- زيادة الخشوع .


4- زيادة الإيمان .


5- الفرح والاستبشار .


6- القشعريرة خوفا من الله تعالى ثم غلبة الرجاء والسكينة .


7- السجود تعظيمًا لله عز وجل .


فمن وجد واحدة من هذه الصفات أو أكثر فقد وصل إلى حالة التدبر والتفكر.


* ومن العجيب أن نجد


- الآيات الحاثة على السماع يأتي بعدها أحد الآثار السابقة من البكاء والخشوع والسجود كقوله تعالى: (وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ) المائدة 83


- بينما الآيات التي تأتي حاثة على التلاوة يربطها الله عز و جل بالثواب الأخروي كما في قوله تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) " فاطر


ومن هذا المنطلق كان كلامنا على مكانة السماع وأهميته للسامع وأثره نتدارس ذلك من خلال الآيات السبع.


~*|/~*|/~*|/~*|/


* الاستماع دأب الأنبياء


قال سبحانه وتعالى في وصف الأنبياء "إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكيًا ".


~*|/~*|/~*|/~*|/


* الاستماع سنة نبوية :


وله أربع صور:


1- كان النبي صلى الله عليه وسلم يراجع في كل رمضان القرآن مع جبريل عليه السلام بل في السنة التي توفي فيها الرسول راجعه مرتين .


2- الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأ والصحابة يستمعون :


يروي الصحابة "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقرئ بعضنا، ويسمع من بعض، ويطلب من بعض أن يقرأ عليه فعن أنس قال : ( قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لأُبيَّ : إن اللَّه أمرني أن أقرأ عليك لم يكن الذين كفروا ) وفي رواية : ( أن أقرأ عليك القرآن قال : وسماني لك . قال : نعم . فبكى ) . متفق عليه.


وابن مسعود هو الذي كان يقول : " حفظت سبعين سورة من في رسول الله" من كثرة التكرار لما يقرأه عليهم وهم يسمعون ،إذ لم يكن ابن مسعود رضي الله عنه ليحفظ سبعين سورة من الرسول مباشرة مرة واحدة، أو مرتين في قراءة الآيات ،بل سمعها منه مرات عديدة حتى حفظها.


3- الرسول صلى الله عليه وسلم يجلس للاستماع :


ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لابن مسعود :( اقرأ علي القرآن ) قال يا رسول الله: أأقرؤه عليك وعليك أنزل؟ قال :( إني أحب أن أسمعه من غيري ) قال فقرأت عليه حتى إذا انتهيت إلى قوله:( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ) الآية فرفعت رأسي فإذا عيناه تهملان.


- ولا أصرح في كون سماع القرآن من الغير من آكد السنن من حديث ابن مسعود رضي الله عنه السابق حين أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقرأ عليه سورة النساء ,يقول الإمام العيني رحمه الله عند الحديث ذاته: (قوله اقرأ علي فيه أن القراءة من الغير أبلغ في التدبر والتفهم من قراءة الإنسان بنفسه)


ويقول المباركفوري في تحفة الأحوذي: (قال ابن بطال يحتمل أن يكون أحب أن يسمعه من غيره ليكون عرض القرآن سنة ويحتمل أن يكون لكي يتدبره ويتفهمه وذلك أن المستمع أقوى على التدبر ونفسه أخلى وأنشط لذلك من القارئ لاشتغاله بالقراءة وأحكامها)8/301


- وصورة أخرى من تأثر الرسول صلى الله عليه وسلم عند السماع :


 جاء في تفسير ابن أبي حاتم بسند جيد، أن الرسول عليه الصلاة والسلام خرج ذات ليلة من الليالي، بعد أن أظلم الليل، فمرَّ ببيوت الأنصار يستمع كيف يقرءون القرآن،خرج عليه الصلاة والسلام يتفقد أصحابه، وينظر ماذا يفعلون في الليل الدامس، فسمع عجوزاً تقرأ: " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ " الغاشية:1 فوقف صلى الله عليه وسلم يستمع إليها وهي لا تدري، تبكي وتردد: " هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ " فأخذ يبكي معها ويقول: " نعم أتاني، نعم أتاني "وهو المخاطب بحديث الغاشية، وهو المنزل عليه حديث الغاشية.


4- الرسول صلى الله عليه وسلم يعقب على سماعه :


-   روي عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلة فإذا هو بأبي بكر وهو يصلي يخفض صوته ،ومرّ بعمر بن الخطاب وهو يصلي رافعاً صوته، فلما اجتمعا عند النبي صلى الله عليه وسلم  قال لأبي بكر : يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض من صوتك ،قال : قد أسمعت من ناجيت ،وقال لعمر : مررت بك يا عمر وأنت ترفع صوتك فقال : يا رسول الله أوقظ الوسنان واطرد الشيطان، فقال النبي لأبي بكر : ارفع من صوتك شيئاً ،وقال لعمر اخفض من صوتك شيئا"


-   عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى: (لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة لقد أوتيتَ مزماراً من مزامير آل داود). فقال : لو علمت أنك تستمع لحبرته لك تحبيراً . أي : لحسنته لك تحسيناً .


*وقفة عند حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : (لقد أوتيتَ مزماراً من مزامير آل داود)


-   قال النووي رحمه الله تعالى: (قوْله صلى الله عليه وسلم في أبي مُوسَى الأشْعَريّ: (أُعطِيَ مزْمَارًاً مِنْ مَزَامير آل دَاوُدَ) قال العُلمَاء: المُرَاد بالمزْمَار هُنَا الصَّوْت الحَسَن ,وَأصْل الزَّمْر الغِنَاء ,وَآلُ دَاوُدَ هُوَ دَاوُدُ نَفْسُه ,وَآلُ فلان قدْ يُطْلَق عَلى نَفسه ,وَكان دَاوُدُ صلى الله عليه وسلم حَسَنَ الصَّوْتِ جِدًّاً.


-   فكان داوود أحسن الناس صوتاً. وعيسى أحسنهم خطاً ويوسف أحسنهم خَلقاً والرسول صلى الله عليه وسلم أحسنهم خُلُقاً. صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.


~*|/~*|/~*|/~*|/


* الاستماع منهج للصحابة :


- كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،إذا اجتمعوا ،أمروا واحداً منهم أن يقرأ، والباقون يستمعون وكان عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لأبي موسى الأشعري : ذكرنا ربنا . فيقرأ وهم يستمعون . وتارة يأمر عقبة بن عامر.


- يقول الشيخ المنجد :" وطريقة الصحابة في التلاوة أن يقرأ أحدهم والباقون يستمعون، ولا شك أن القلب يا عباد الله! يتأثر بالسماع بحسب ما فيه من المحبة، فإذا امتلأ من محبة الله، يرغب في سماع كلام المحبوب، والإنصات إليه، والتفاعل معه، وأما إذا كان مملوءاً بالعشق والفسق، فإنه يريد سماع الأغاني والطرب"


~*|/~*|/~*|/~*|/


* الاستماع مهمة ملائكية :


كما في الصحيحين، في قصة أُسيد بن حضير رضي الله ، عند قراءته في صلاة الليل وما حصل من نزول السكينة، الملائكة لسماع قراءته رضي الله عنه القرآن الكريم.


·         أسباب نزول الملائكة:


-        السبب الأول: هو عَظَمَةُ ما قرأه أسيد.


-        السبب الثاني: أن القارئ كان يفهم معنى ما يقرأ


-        السبب الثالث: وكأنه والله أعلم كان حسن الصوت بالقرآن.


~*|/~*|/~*|/~*|/


*  الاستماع ممدوحة للجن :


قال تعالى في الأحقاف : "وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29)" فكانوا يسمعون القرآن ويسمعون للتوراة لقولهم : (مِن بَعْدِ مُوسَى)


وفي سورة الجن قال :


"قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1)"


وضح الله الترتيب العقلي : استماع إنصات وعي وإدراك تبليغ وإنذار .


والآيات فيها فوائد كثيرة:


منها: وجود الجن، وأنهم مكلفون مأمورون مكلفون منهيّون ،مجازون بأعمالهم، كما هو صريح في هذه السورة.


ومنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول إلى الجن، كما هو رسول إلى الإنس  ،فإن الله صرف نفر الجن ليستمعوا ما يوحى إليه ويبلغوا قومهم.


ومنها: ذكاء الجن ومعرفتهم بالحق، وأن الذي ساقهم إلى الإيمان هو ما تحققوه من هداية القرآن، وحسن أدبهم في خطابهم.


ومنها: شدة حرص الجن لاستماع الرسول صلى الله عليه وسلم، وتراكمهم عليه.


.....


ومن آداب الإستماع:


·    روي عن وهب بن منبه أنه قال: "من أدب الاستماع سكون الجوارح وغض البصر، والإصغاء بالسمع، وحضور العقل، والعزم على العمل.."


·    وقال سفيان بن عيينة: " أول العلم الاستماع، ثم الفهم، ثم الحفظ، ثم العمل ثم النشر، فإذا استمع العبد إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام بنية صادقة على ما يحب الله أفهمه كما يحب، وجعل له في قلبه نورا".


·         وقد بوب البخاري "من أحب أن يستمع القرآن من غيره" .


وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد خمسة أنواع من هجر القرآن الكريم _نسال الله أن لا نكون منهم_ أولها : هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه.


~*|/~*|/


زيارات 689

layout maathr 2
الرئيسية أنشطة و فعاليات تواصل بكسل لتقنية المعلومات