بين طيات حياة المجرمين عثرات كثيرة أولها قد تكون وهو جنين في بطن أمه!! في الحقيقة أن الجرائم الأولى في حياة المجرمين ليس من صنع أيديهم وإن كنا نرفض أن نبرر الأخطاء، أو نجعل من الآخرين مشجبا نعلق عليه أخطاءنا
بقلم/ميمونه الضيف
لكن سنة الله تقتضي بأن لكل فعل مسبباته وأن الأنفس في التأثر بهذه المسببات تختلف اختلافا كبيرا..
فالمشكلات الأسرية ترفع من معدل الجريمة، والعنف الأسري، والتضييع في التربية، أو "الدلال المفرط" و اللامبالاة، يرفع من معدل الجريمة.
وإن كانت الأسباب تتعدد إلا أن البذرة الصالحة أو الطالحة منشأها أولا من البيت.
يذكر أحد الثقات حادثة حدثت له مع أحد جيرانه يقول:
سرق ابن الجيران من سيارتي أربع قروش فراجعت والده وأخبرته بفعل ولده، فأنكر وبرأ ابنه فبينت له عدم اكتراثي بهذا المبلغ البسيط بقدر اهتمامي بوجوب تربية الابن على عدم التعدي على حقوق الناس، فأصر على موقفه.
شكرته وذهبت، ومرت السنون وتفرقنا، وأبعدتنا الدروب، وسكن كل مدينة مختلفة...
وفي يوم يبعد عن ذلك الموقف – عشر سنوات- كنت أتصفح صحيفة محلية فوجدت خبرا عن إنفاذ حد الحرابة بمفسدين قاموا بسرقة مركز تجاري كبير.
ولما قرأت أسماء السارقين وإذا من بينهم ابن جيراننا الذي سرق من سيارتي
4 قروش!!
فتأسفت وتألمت كثيرا، وذهبت إلى والده فقلت له: جئتك معزيا ولم آت شامتا!
قال: أعرف.
قلت خوفي من هذه النهاية جعلني ألح عليك في تربية ابنك من البداية..