دورة تدبر القرآن    »   مختصر فضل الإستماع للقرآن. للـ أ.أمل السعيّد (2)    »   مختصر فضل الإستماع للقرآن. للـ أ.أمل السعيّد ..(1)    »   فعاليات اليوم الرمضاني لبرنامج بنــاء    »   تعديل في مسابقة (الجواب في القرآن)    »   الأسرة والضيف القادم    »   زيارة لمنطقة الجوف .......    »   الأسره والعملاق النائم    »   برنامج بناء القيادات ....!!!    »   تــــــــــــــــــــرقـــــبوا .....!!!!    »   
القائمة الرئيسية








اقسام الأخبار والمقالات










تسجيل الدخول
المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :1
من الضيوف : 1
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 73653
عدد الزيارات اليوم : 56
أكثر عدد زيارات كان : 798
في تاريخ : 12 /04 /2010


 
       
 

 

   

 


مركز مآثر للأستشارات التربوية » الأخبار » قضيتي في الحياة


][ أفأمن الذين مكروا السيئات..][ بقلم : ام عبدالرحمن
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين..
إن المتأمل في واقعنا اليوم حين ينظر نظرة صائبة ويزن الواقع بميزان عادل , يرى أن لا بد أن يوازن بين ما نعيشه من خير وشر , ومن معروف ومنكر, و من شكر وبطر , من عرفان و أشر ..





الحق أننا نعيش زمناً يتصارع فيه الحق مع الباطل , ويتبارز فيه المعروف مع المنكر..لسنا بصدد إبراز الخير المغمور ولكننا بصدد الحديث عن العصيان الطاغي والفسوق المجاهر به , بل عمَّا حلّ بنا بسببه..
قال تعالى " ﴿ أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون , أو يأخذهم في تقلبهم فماهم بمعجزين, أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرؤوف رحيم  " [ النحل 45/ 46 / 47]
فالعباد يتقلبون ليلاً ونهاراً في معايشهم و أسفارهم و أشغالهم الملهية متلطخين بالمعاصي والآثام غافلين عما خلقوا لأجله آمنين مكر ربهم وعقوبته , وهو الحليم يمهلهم ويستعتبهم فهو الرؤوف الرحيم يبتليهم فلا يجمع عليهم عقوبتين , يبتليهم بالأمراض والعقوبات والبلايا في الدنيا والنكبات والمحن , لكي يقلع العاصي ويتوب , ولترتفع درجات المؤمن بهذا البلاء , وليتعظ الآخرون فإن السعيد من وعظ بغيره قال تعالى ( ﴿ أو تحل قريباً من دارهم ) [الرعد : 31]
هذه الزلازل ومؤشرات البراكين التي حدثت في بلادنا, والتي ارتفعت درجتها إلى حد لم يعهد في بلادنا كان للناس موقفان :
- منهم وللأسف من يرجعها إلى أسباب جيولوجية بحتة ناسياً موضع الابتلاء والعظة, بل ويسخر ممن يورد هذا ويهزأ به , حالهم في هذا حالهم عند حدوث الكسوف والخسوف أو الجدب والقحط أو الخسارة والإفلاس ..
وغيرها من حوادث وآيات يعدونها ظواهر طبيعية ( ﴿ وكأين من آية في السموات والأرض عليها وهم عنها معرضون ) [ يوسف: 105]
- وأما الفريق الآخر فنظروا بعين بصيرة وقلب واع و أيقنوا أن ذلك تذكير وابتلاء من ربهم فبادروا بالتوبة والاستغفار واللجوء والتضرع, والصبر على ما أصابهم و أغلقوا نافذة الجزع بفتح باب الإيمان بالقضاء والقدر , ووطنوا أنفسهم أن الله لم يقدر هذه الأمور ليهلكهم و إنما ليمتحنهم ويذكرهم ..
إن الفاروق رضي الله عنه لما رجفت المدينة في عهده حذر الناس من بطش الله وتوعدهم إن عاودتهم الرجفة أن يخرج من بين أظهرهم..
إن ما حدث في بلادنا ينبغي أن يكون طريقاً للتوبة من الجميع صغاراً وكباراً نساءً ورجالاً, وسبيلاً للخلاص من المنكرات والآثام فإنها بقدر ما فيها من شدة وضيق فإن في طياتها خيراً كثيراً وفي ثناياها لله حكمة وتدبيراً .
علينا أن نوقن أنه ما نزل بلاء إلا بذنب و لا رفع إلا بتوبة .
قال تعالى : ( ﴿ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) [ الرعد: 11]
إن أمة نزل البلاء في نواحيها يجب أن تكون أبعد الناس عن اللهو والترف والركون إلى الدنيا وزينتها , و أن تصرف طاقاتها للتقرب إلى بارئها ..
إن الذنوب والمنكرات هي التي أبحرت بفئام من الناس إلى بحار من الظلمات ..
أسأل الله العظيم أن يغفر لنا ويرحمنا ويصلح لنا شأننا كله ..
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


إعداد / أم عبد الرحمن
 


المشاركة السابقة : المشاركة التالية

تصميم و تطوير بكسل