أورام الرحم الليفية أو (Uterine fibroids) هي عبارة عن نمو نشط حميد في الخلايا الليفية داخل النسيج العضلي للرحم ويتراوح حجمها بين أقل من 1 سم إلى 30سم، ويتراوح عددها من 1 -30 واحدة.
ويزداد ظهورها في فترة الخصوبة تحت تأثير الهرمونات الأنثوية هرمون أستر وجين Estrogen وبروجسيتيرون progesterone الأنثويين لهما دور في نموها . وتقل في الحجم أو تكاد تختفي بعد سن اليأس نظرا لتأثير الهرمونات عليها في هذه السن، وفي أغلب الأحيان تصيب السيدات من سن 35 إلى 55 سنة.
وتعاني 30٪ من النساء تقريباً فوق سن الخمس وثلاثون سنة من هذه الأورام التي تصيب الرحم وعنق الرحم في أماكن مختلفة، وترتفع الإصابة بين النسوة من ذوات الأعراق الأفريقية، إلى حد أن 50% ممن هن في الثلاثينات أو الأربعينات مُصابات بالفعل بتلك الأورام الحميدة. كما ترتفع الإصابات بين ذوات الوزن الزائد من النساء في تلك المرحلة العمْرية.
وبالرغم من أن سبب ظهور هذه الأورام غير معروف إلا أنها تكثر لدى النساء اللواتي يتزوجن في سن متأخرة أو اللاتي تأخر حدوث الحمل لديهن.
الأعراض :
غالباً لا تسبب هذه الأورام أعراض، إلا أن البعض منها، وعلى حسب حجمها أو المنطقة التي ظهرت فيها، قد تسبب اضطرابات في الدورة الشهرية ، أو بانتفاخ وامتلاء أسفل البطن، أو تكرار التبول، أو الإمساك، أو ألم في أسفل الظهر، أو ألم أثناء الجماع، أو اضطرابات في القدرة على الحمل أو خلال فترة الحمل أو حين الولادة أو ما بعدها.
التشخيص:
يتم تشخيص الأورام الليفية عن طريق فحص الموجات الصوتية.
العـلاج
عندما يكتشف الطبيب الورم الليفي لدى مريضة لا تعاني من أية أعراض أخرى ويكون حجمه غير كبير فلا يقوم بتقديم أي علاج حيث أن هذه الأورام لا تؤدي إلى أية مضاعفات في أغلب الأحوال، خاصة إذا كانت المريضة قريبة من فترة انقطاع الطمث (سن اليأس) لأن انقطاع الطمث في حد ذاته يؤدي إلى انكماش الرحم والورم الليفي على السواء.ولكن ينبغي متابعته بالأشعة الصوتية .
أما في حالة وجود اضطرابات في الدورة الشهرية يمكن
تناول علاج هرموني، كحبوب منع الحمل لضبط نزيف الدورة الشهرية من الأصل. ومن المهم التنبه إلى مستوى هيموغلوبين الدم، لأن فقر الدم قد ينجم عن اضطرابات نزيف الحيض .
هناك بعض الأدوية تعطى بالفم يومياً مثل (الدانازول) أو الإبر وتؤخذ بصفة دورية مرة كل 28 يوماً تؤدي إلى توقف نشاط الغدة النخامية تماماً خلال فترة العلاج، ومن ثم توقف الدورة وتؤدي لانكماش الورم الليفي والرحم نتيجة إيقاف نشاط المبايض مؤقتاً، ويتوقع بعد فترة من توقف العلاج أن يعود الرحم والأورام الليفية إلى سابق حجمها نتيجة عودة المبايض لنشاطها الطبيعي.
الاستئصال الجراحي لكتلة الورم ويهدف إلى إزالة كتلة الورم فقط بالطريقة الجراحية، ودون استئصال كامل الرحم. منها استخدام الجراحة بالمنظار، ومنها عملية فتح جلد البطن والوصول إلى الورم بطريقة مباشرة.
ـ سد الشريان المغذي للورم وفيها يقوم طبيب الأشعة بحقن مادة تعمل على سد شريان الرحم ونتائج الدراسات الطبية حولها مشجعة للغاية.