شرائع الإسلام جميعا جاءت لمصلحة البشر وسعادة الناس وتكوين مجتمع يسوده النظام والمحبة والتآلف ومن أجل وأعظم هذه الصفات والتعاليم صفة الأمانة ((والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون)) المؤمنون (8)
وهي النهوض بالرعاية والحفظ لكل ما في عهدة الإنسان من شيء حسي أو معنوي.
قال صلى الله علية وسلم ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)) .
وقال تعالى ((يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون))
ومجال حديثنا عن أمانة العمل فالموظفون والموظفات عملهم أمانة يسألهم الله عنها فعليهم أن يقوموا بوظيفتهم فلا تأخر عن الدوام والاشتغال بغيره فالذي لا يؤدي عمله على الوجه المطلوب ولا يتقنه يأكل حراماً والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (( كل لحم منه سحت فالنار أولى به)) .
فالذي يلتزم حدود الله في وظيفته ويأنف من خيانة الواجب هو عند الله المجاهد لنصرة دينه قال صلى الله عليه وسلم (( العامل الذي استعمل وأخذ الحق وأعطى الحق لم يزل كالمجاهد في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته )) .
أن هذه الفئة من البشر ائتمنك الله عليها فأخلصي لله فيها وقومي بالذود عنها واحذري من الله أن تضيعي .
والمسؤولية مقسمة بين جميع الموظفات في المدرسة لأن تلك الوظيفة لم تحصلي عليها إلا سبب وجود الطالبة في المدرسة ولو لم توجد الطالبة ما وجدت هذه المدرسة التي أنتي عضو فيها ولابد أن تكوني فعالة.
وهنا لابد من تفعيل بعض النقاط ولعل من أهمها:
1- دور رائدة الفصل فهي الأم الرؤوم الحانية الباحثة عن مصلحة بناتها .
وبمشاركة أخواتها المسؤولات لابد وأن يكون الالتفات أكبر وأعم فتلك المرشدة الطلابية الصدر الحنون والملجأ بعد الله لأخذ الحق لا ينبغي أن يكون دورها رقابيًا مخوفًا.
عدا أختنا في المصلى ذلك الرياض الآمن تجد ضالتها وتجيب عن تساؤلاتها وتفرغ طاقتها.
ومن ثم الميدان الواسع في الإذاعة لتفريغ الطاقات وفتح أبواب الحوارات الهادفة للاستفادة من التفريغ العاطفي والانفعالي وتجاذب الأطراف وتقاربها.
2-حصص الانتظار وما أدراك ما هي؟
زمن ضائع مهدر تشترك عدة أطراف في أمانته لابد من التدقيق المنظم لاستغلاله وعدم ترك الطالبة تعيش تلك الدقائق والساعات هباء منثورا.
ومن مساعدة المدرسة يأتي هذا التنظيم والتعاون مع المعلمات بوضع جدوله كاملة قابلة للعمل في أي وقت وذلك عن طريق أنشاء ورش عمل يستفاد منها :-
غرفة التربية الفنية _ غرفة التدبير والتفصيل_ غرفة الحاسب الآلي _معامل اللغة الإنجليزية
معامل العلوم والمختبرات- المستودع- المقصف – المكتبة –الفيديو- المصلى الإذاعة .
ومن هنا نفوت أي فرصة لفراغ يكون داخل أسوار المدرسة.
3-أعداد مسابقات ثقافية وحركية و إذاعة خطابية مع مسابقات حفظ كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم وإلقاء للأشعار والحكم.
وهناك فكرة صندوق الفوائد حيث يوضع فوائد عامة وخاصة طويلة وقصيرة ومنها تحول الطالبة المبدعة للاستفادة من المقصف مع الاستفادة من نظام البطاقة الذهبية والفضية والبرونزية لزيادة تفعيل دورها في المسابقات .
4- إشعال روح التنافس في التفوق العلمي بين الطالبات وبين المدارس وهنا نهيب بمديرة المدرسة تحريك الهمم عن طريق متابعة تقيم المواد ودرجات الامتحان والثناء عبر الطابور الصباحي والتوقيع على الأوراق.
ومسائلة المتأخرات دراسيًا مع بذل الجهود وتذليل الصعاب بإقامة الدروس للتقوية في المواد التي يكثر تأخر الطالبات فيها.
5- استغلال الأحداث التي تقع بالقرب من الطالبة داخل الفصل أو خارجه_ داخل المدرسة أو خارجها _ داخل مجتمع الدولة أو خارجها .
وذلك عن طريق التفهيم لها والرأي الشرعي والنظرة الاجتماعية ومعالجة هذه الأحداث من رؤية واقعية.
6- ترسيخ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في نفوس الطالبات بالتحبيب بالدور الإرشادي للمسلم كما في حديث السفينة , وأن للمصلحين دورًا فعالاً في رد الشرور والمكائد عن المجتمع والمحافظة على أمنة .
7-حرص المدرسة على تحريك شغاف القلوب إلى الصلاة والصوم والعمل التطوعي والمشاركة بنظافة المدرسة وحل مشاكلها.
والإنسان بتنظيمه لوقت يسعى لإقامة ثلاثة أهداف أساسية:
1- التخفيف من وطأة الضيق والتوتر النفسي الذي يصاب به إذا ابتعد عن العمل .
2- تحرير الفرد من نزعاته الأنانية.
3- التخفيف من الضغوط الجنسية.
ومن هنا كان لابد من إيضاح أهمية استغلال الوقت في حياة المسلم عند الطالبات وإقناعهن بعدم ضياعه هدر.
|